باريس تحتفي باللغة العربية وتصدر شهادة معتمدة لتحديد المستوى اللغوي

وسط جدل مُستمر في الأوساط النيابية والإعلامية الفرنسية، باشرت وزارة التربية والتعليم خطوات إدراج اللغة العربية بشكل رسمي في المناهج الدراسية الفرنسية هذا الموسم، fالتوسّع في تعليم اللغة العربية في مطلع 2018 بعد إجازات أعياد الميلاد ورأس السنة. وأصبح بذلك بإمكان طلبة كافة المدارس الفرنسية الرسمية اختيار اللغة العربية لغةً أجنبيةً ثانيةً، بنفس المستوى مع اللغات الألمانية، والإسبانية، والإيطالية، التي تدرس منذ عقود، فيما يُعتبر تدريس اللغة الفرنسية بشكل إجباري لجميع الجنسيات، واللغة الإنجليزية لغةً أجنبيةً أولى.

ورغم معارضة بعض نوّاب اليمين الفرنسي، إلا أنّ وزارة التربية والتعليم في فرنسا اتخذت قرارها النهائي، مُعتبرةً أنّ تعليم العربية يصب في جهود إدماج الجاليات العربية في المجتمع الفرنسي، فضلاً عن إتاحة الفرصة لمن يرغب من الفرنسيين وغيرهم بدراسة اللغة العربية.

ويأتي ذلك بالتوازي مع احتفاء معهد العالم العربي في باريس هذا الشهر، باليوم العالمي للغة العربية، بباقة من الفعاليات الفنية والثقافية ذات الصّلة، وبشكل خاص تنظيم أنشطة تُروّج لجماليات الخط العربي.

وتقيم منظمة اليونسكو أيضاً في مناسبات خاصة مجموعة من الندوات حول اللغة العربية، بمشاركة عدد من الأخصائيين وخبراء اللغة العرب والأجانب.

وكانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو، أقرّت 18 ديسمبر من كل عام يوماً عالمياً للغة العربية، إحياءً لذكرى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، اعتماد اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية في المنظمات التابعة للجمعية.

ومعروف أنّ اللغة العربية تحتل المرتبة الخامسة على قائمة أكثر اللغات المحكية اليوم حول العالم، ويبلغ عدد المتحدثين بها لغةً أماً أكثر من 300 مليون شخص، فضلاً عن انتشارها في كافة دول العالم الإسلامي باعتبارها لغة القرآن الكريم.

وكشف رئيس معهد العالم العربي بباريس جاك لانغ، أنّ المعهد يعمل على التحضير لإصدار شهادة دولية في اللغة العربية مُعتمدة في كافة الدول، لتحديد المستوى اللغوي للدارسين وفق معايير علمية دقيقة، مثلما هو مُعتمد في إصدار الشهادات المُعترف بها في كل من اللغة الفرنسية (ديلف، ودالف)، واللغة الإنجليزية (التوفل، الايلتس).

وستعتمد الشهادة كذلك لتحديد المستوى اللغوي لمن يختار دراسة اللغة العربية لغةً أجنبيةً ثانيةً في المدارس الفرنسية، إذا لم يتوفر مدرسون لتدريس اللغة العربية في بعض المدارس، وبالإمكان اعتماد الشهادة معياراً لنجاح الطلبة في لغة أجنبية ثانية.

يُذكر أنّ معهد العالم العربي في باريس يُساهم سنوياً في تعليم ما يزيد عن 2000 شخص الغة العربية، وطوّر المعهد وسيلة حديثة لتعليم اللغة للكبار، والأطفال وذلك باستخدام برنامج حيوي وممتع.

Source link

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: